تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالملائكة عادةً، وإنما تتعلق بالآدَمِيِّينَ، فلمُّا أخبرت (١) الملائكة لُوطًا أنَّ ما جرت به العادة من تسليط الأعداء على الأنبباء والأولياء فد أمَّنك الله منه، فنحن رُسُلُ ربك لإنجائك وإهلاكهم، فحينئذ اتَّسع صدره وانشرح، وأَمِنَ أن يفضح، وأيقن أنه قد أنجح، وتحقَّق أنه قد أفلح، وأقرب ما يكون العبد من الفرج إذا اشتدَّ البلاء.

[الفَرَجُ بعد الشدة]:

ومن الأمثال المشهورة (٢): "اشتدِّي أزمة تنفرجي".

قال علماؤنا: "وإنما كان الفرج عند شدة البلاء لأنه يكون مُضْطَرًّا، والباري سبحانه وعد المضطر بالإجابة وكشف السوء (٣)، ووعد الداعي مطلقًا بالأجابة".

وقد يكون بثلاثة (٤) أوجه كما بيَّنَّاه في اسم "الداعي"، والمضطر إنما يكون بكشف السوء، وقد بيَّنَّا ذلك فيما سبق من كلامنا، ما لم يَرُدَّ الدعاءَ قَدَرٌ، فإنه ثبت عن النبي ﷺ أنه صلَّى صلاة أطال (٥) فيها، فلمَّا سلَّم قال له أصحابه: "يا رسول الله، صلَّيت صلاةً لم تكن تصليها، قال: أجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، إنِّي سألت ربي فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألته ألَّا يهلك أمَّتي بسنة عامَّة فأعطانيها (٦)، وسألته ألَّا يُسَلِّطَ

(١) في (ك) و(ص) و(ب): فأخبرت.

(٢) سبق تخريجه.

(٣) سقط من (ص).

(٤) في (ك): لثلاثة.

(٥) في (ك) و(ص): فأطال.

(٦) في (د): فأعطانيه.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٣١١