تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطاعة، وهِمَّةِ اليقين (١)، وروح القناعة، والرضى عن الله، والمعرفة بحُسْنِ العاقبة (٢)، وبذلك طابت المعيشة.

وقيل: "طيب العيش اليأس عن الدنيا، والقيام بحق المولى".

وذلك على التمام للنبي ﷺ.

وإذا شبع من الحلال ونال منه ما اشتهى فهو طَيِّبٌ مُمَدَّحٌ مهما أعقبته طاعة.

قال رسول الله ﷺ: "الصحةُ لمن اتقى خَيْرٌ من الغنى" (٣).

وطيب النفس من النعيم؛ وتَفَرُّغُ (٤) بَالِه لعبادة المولى، وفي خِلَافِه (٥) المعيشةُ الضنْك؛ وهي قبض القلب عن المعرفة، واستيلاء الوحشة من الله، والركون إلى البطالة، والخلود إلى الشهوات والراحة.

وأمَّا طيب الوفاة فإنه خُيِّرَ فاختار الرفيق الأعلى كما تقدَّم، وجاءه أبو بكر فكشف عنه ثم قبَّله، وقال: "بأبي أنت وأمي، طِبْتَ حيًّا ومَيِّتًا" (٦)، وفي الأثر: "أنهم لمَّا غسَّلوه لم يخرج منه شيء ممَّا يخرج من الميت" (٧).

(١) في (ك) و(ص) و(ب): النفس، وأشار إليها في (د).

(٢) في (ص): العافية.

(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن خُبَيب رضي الله عنه: (٣٨/ ٢٢٨)، رقم: (٢٣١٥٨ - شعيب).

(٤) في (ك) و(ص): يُفَرِّغُ بالَه.

(٥) في (ك) و(ص) و(ب): خلافه له.

(٦) سبق تخريجه.

(٧) سيرة ابن هشام: (٤/ ٣١٣).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٢٩٧