تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الخلق، مُهَيَّأً لنزول الحق، وقبل ذلك كان يرعى غنمًا لأهل مكة على قراريط معلومة (١)، يخرج صباحًا ويرجع إلى منزله مساء، لا يجالس بَشَرًا، ولا يُكَلِّمُ أحدًا.

وأمَّا طِيبُ المسكن فكان بمكَّة، ثم خرج إلى طابة؛ وهي المدينة، كما سمَّاها (٢) صلى الله عليه (٣)، وهي كما أخبر عنها: "كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، ويَنْصَعُ طَيِّبُها" (٤)، وقد أخبر أن الدجَّال لا يدخلها (٥)، وأنها ترجف ثلاث رجفات (٦)؛ فلا يبقى فيها منافق إلَّا خرج إليه (٧)، ولا يصبر على لأوائها وشِدَّتِها أحدٌ إلَّا كان له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة (٨).

(١) سبق تخريجه.

(٢) أخرجه البخارى في صحيحه عن أبي حُمَيْدٍ رضي الله عنه: كتاب فضائل المدينة، باب المدينة طابة، رقم: (١٨٧٢ - طوق).

(٣) في (ك) و(ص) و(ب): ﷺ.

(٤) أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كتاب الجامع، ما جاء في سُكنى المدينة والخروج منها، (٢/ ٢٨٢)، رقم: (٢٥٤٩ - المجلس العلمي الأعلى).

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: كتاب فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، رقم: (١٨٨٢ - طوق).

(٦) أخرجه البخاري في صحيحه عن أنس رضي الله عنه: كتاب فضائل المدينة، باب لا يدخل الدجال المدينة، رقم: (١٨٨١ - طوق).

(٧) لم يرد في (د).

(٨) أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن ابن عمر رضي الله عنهما: كتاب الجامع، ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها، (٢/ ٢٨١)، رقم: (٢٥٤٨ - المجلس العلمي الأعلى).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٢٩٤