الأكثر الطيبُ، أو يغلب الخبيث، فذلكم الذي يُحْبَسُ على قنطرة بين الجنة والنار ويُهَذَّبُ، كما تقدَّم في الحديث (١).
[قوُلُه تعالى: ﴿تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾]
فإذا (٢) كان طَيِّبًا في أصله قُبِضت رُوحُه على الطَّيِّبِ، كما قال تعالى: ﴿تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ [النحل: ٣٢]، واختُلِفَ في تأويلها على ستة (٣) أقوال (٤):
الأوَّل: طابت بالتوحيد (٥).
الثاني: طابت من دماء أهل القبلة.
الثالث: طيبة الأفواه من آفات اللسان.
الرابع: طيبة (٦) الأبدان من المعاصي.
الخامس: طيبة بالشهادة.
السَّادس: طيبة بقولها (٧).
(١) قوله: "في الحديث" سقط من (ك) و(ص) و(ب).
(٢) في (ب): فإن.
(٣) في (ك) و(ص) و(ب): سبعة.
(٤) لم أجدها في كتب التفسير التي بين يدي، وهي الكتب التي يرجع إليها الإمام ابن العربي؛ وهي: تفسير الطبري، والهداية لمكي، والنكت والعيون للماوردي، والكشف والبيان للثعلبي، ولطائف الإشارات للقشيري، والله أعلم.
(٥) ينظر: الجامع: (١٢/ ٣١٩ - التركي).
(٦) في (د): طيبات.
(٧) في (ك) و(ص): بعدلها.