تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأمام الحافظ (١): ويحتمل هذا أن يكون ذلك الذنب بعينه، ويحتمل أن يكون غيره، وهو عندي أظهر في الكلام المتقدم، وأقرب إلى المراد من المغفرة.

وعن جُنْدُبٍ: "قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، قال الله: من ذا الذي يتألَّى عليَّ ألَّا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك، أو كما قال" (٢).

ومن الحديث الحسن: قال النبي ﷺ: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضِيقٍ مخرجًا، ومن كل هَمٍّ فَرَجًا، ورَزَقَهُ من حيث لا يحتسب" (٣)، وهذا الحكم مُعَلَّقٌ في القرآن على التقوى، فربُّك أعلم بهذا الحديث.

وقال النبي صلوات الله عليه وسلامه (٤): "ما أصر من استغفر، ولو عاد في اليوم سبعين مرة (٥) " (٦).

(١) في (ك) و(ب): قال الإمام الحافظ رضي الله عنه، وفي (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه.

(٢) أخرجه مسلم في صحيحه عن جندب-رضي الله عنه: كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن تقنيط الأنسان من رحمة الله تعالى، رقم: (٢٦٢١ - عبد الباقي).

(٣) أخرجه أبو داود في السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما: كتاب الصلاة، بابٌ في الاستغفار، رقم: (١٥١٨ - شعيب)، وفيه: الحَكَمُ بن مصعبا، مجهولٌ لا تعرف حاله، ينظر: بيان الوهم لابن القطَّان الفاسي: (٤/ ٦٥٠).

(٤) أوردتها من (ب).

(٥) لم يرد هذا الحديث في (ص).

(٦) أخرجه أبو داود في السنن عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: كتاب الصلاة، باب في الاستغفار، رقم: (١٥١٤ - شعيب).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٢٧٠