عليه ذُنُوبَه، حتى يَرَى أنه قد هلك، فيقول الله (١) له: عبدي؛ أنا سَتَرْتُها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم" (٢).
قال الإمام الحافظ (٣) ك وهذا فيمن زلَّ في معصيته وسَتَرَ على نفسه، فأمَّا المجاهر فلا غُفران لذنبه إلَّا بأَمْرٍ آخَرَ من ربه، وفي حالة أخرى من وقته.
[توبةُ مَاعِزٍ]:
وقد تاب الله على مَاعِزٍ حين جاء إلى النبي مُعْتَرِفًا بالزنى فرجمه، وقال: "استغفروا لماعز، فلقد تاب توبة لو قُسمت بين أُمَّةٍ لوَسِعَتْهُمْ" (٤).
[توبةُ الجُهَنية]:
وقال في الجُهَنِيَّة (٥) بعد أن رجمها: "لقد تابت توبةً لو قُسِمَتْ بين سبعين من أهل المدينة لوَسِعَتْهُمْ، وهل وجدتَ أفضل من أن جادت بنفسها؟ " (٦).
(١) لم يرد في (ص) و(ب) و(ك).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه، وفي (ب): قال الإمام رضي الله عنه، وفي (ك): قال الإمام الحافظ رضي الله عنه.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه عن بُرَيدة رضي الله عنه: كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، رقم: (١٦٩٥ - عبد الباقي).
(٥) في (د): الجُهَينية.
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه عن عمران بن حُصَين رضي الله عنه: كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى، رقم: (١٦٩٦ - عبد الباقي).