تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليكم، ووَجْهُ استعمال التوبة فيه أنة لو كلَّفهم لتركوه فعصَوا، فاحتاجوا إلى التوبة، فإذا تابوا تاب الله عليهم؛ فكفاهم المؤونة في ذلك كله، وتاب عليهم بإسقاط ما أحوجهم (١) إلى التوبة، فتعالى ربنا وتَقَدَّسَ.

وكذلك فَعَلَ في قيام الليل؛ أسقطه عنَّا رَحْمَةً منه لنا، فعبَّر عن إسقاطه بالتوبة، كما تقدَّم.

وقد قال بعضهم: - "إنَّ فَرْضَه بَاقٍ" (٢).

وقد بيَّنَّا فساده في كتاب "الأحكام" (٣) وغيره.

تَتْمِيمٌ: [في الاستغفار للصغير]

فإن قيل: فهل يُسْتَغْفَرُ للصغير؟

قلنا: نعم، ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "اللهم اغفر لحَيِّنا ومَيِّتنا، وصغيرنا وكبيرنا" (٤).

فإن قيل: وأيُّ ذنب يقابل المغفرة؟

قلنا: تكون له مُعَدَّةٌ، إذا جَاءَ بذنب وَجَدَ مغفرة قد سبقته، وهي أفضلُه، كما قال الله لأهل بدر: "اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم" (٥)، يعني: ما تستقبلون.

(١) في (ك) و(ب): أحوجه.

(٢) هو قول الإمام أبي عبد الله الجُعْفِي، ينظر: الأحكام: (٤/ ١٨٨٢).

(٣) أحكام القرآن: (٤/ ١٨٨٢).

(٤) أخرجه الترمذي في جامعه: أبوابُ الجنائز عن رسول الله ﷺ، باب ما يقول في الصلاة على الميت، رقم: (١٠٢٤ بشار).

(٥) أخرجه مسلم في صحيحه عن علي رضي الله عنه: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم، رقم: (٢٤٩٤ - عبد الباقي).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٢٣٦