تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى المحبة الثابتة التي لا تُزَعْزِعُها رياحُ الخواطر، ولا تُؤَثِّرُ فيها عوارضُ المخالفات (١).

وقد قال النبي ﷺ (٢) - في الصحيح-: "مَثَلُ المسلمين في تراحمهم وتعاطفهم وتوادهم كمثل الجسد؛ إذا اشتكى عُضْوٌ (٣) منه تداعى سائره بالحمَّى والسَّهر" (٤).

المعنى: إن الصور والأجرام وإن فرَّقتْ (٥) بينهم فإن المودة قد جمعتهم، وإن الأزمنة والأمكنة إن (٦) غايرتهم وعدَّدتهم (٧) فإن المحبة قد وحَّدتهم، وإنما صحَّث المودة لأنهم قاموا بحُرْمَةِ الأخوَّة وحافظوا على (٨) حقوقها، ألا ترى أن الله أخبر عن الذين اخترموها ولم يحترموها، فإن أصابتكم مصيبة قال- كأن لم يكن بينكم وبينه مودة-: ﴿قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ

(١) بعده في (ك): وهو الاسم الخامس والمائة، وفي (ص): وهو الاسم السابع والتسعون، وفي (ب): الودود: وهو الاسم السَّادس والتسعون، وقد ضرب عليها في (د).

(٢) في (ك): صلى الله عليه.

(٣) في (ص): بعضه.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن النعمان بن بشير رضي الله عنه: كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، رقم: (٦٠١١ - طوق).

(٥) في (ص): فرقتهم.

(٦) في (ص): وإن.

(٧) سقط من (ص) و(ب) و(د).

(٨) سقط من (د).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٢٢٩