تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ [التوبة: (٢٧)]، أخبر أنهم وقعوا في بَحْرِ الإعجاب، وتدنَّسوا برُخَصِ الافتخار، فخَلَقَ الله الاضطرابَ في القلوب، وخارت القُوى، وولوا مدبرين، ولم يبق (١) معه ﷺ (٢) إلا قليل من الأصحاب، فاستخلص الله أسرارهم بصِدْقِ الرجوع، وخلق لهم قبول إجابة الدعاء بهم، فرجعوا رُجُوعَ الجياد إلى أذوادها، والعِشَارِ إلى أولادها، وأنزل سكينته وجنوده، وقَلَبَ الحال على الأعداء، وحلَّت بهم الفاقرة، ووقعت بهم الدائرة، وارتدت عليهم الهزيمة.

والسكينة: "ثَلَجُ القلب عند جريان حُكْمِ الرب بالثبات والاطمئنان" (٣).

وقيل: "السكينة هي الملائكة" (٤).

وقيل: "السكينة عدم الحركة في جهة الفرار".

وقيل: "السكينة ذكرى وعد الله بالنصر" (٥).

وقيل: "السكينة ذكرى ما التزموا للنبي من نُصْرَتِه وحمايته؛ ممَّا يحمون منه أنفسهم".

وقيل: "السكينة ذكرى ما أُلْزِمُوا (٦) من فَرْضِ القتال عن المِلَّةِ".

(١) في (د) - أيضًا-: يقف.

(٢) في (ك): صلى الله عليه.

(٣) لطائف الإشارات: (٢/ ١٩).

(٤) تفسير ابن أبي حاتم: (٦/ ١٧٧٤).

(٥) الهداية: (٤/ ٢٩٦١).

(٦) في (ك) و(ص): التزموا، وفي (ب): التزموه.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٢١٦