تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتركهم ما لا بأس به حَذَرًا ممَّا فيه بأس" (١)؛ حديثان باطلان موضوعان، لا أصل لهما.

أمَا إنَّ تُقاة الشبهات من أنواع التقوى، كما بيَّنَّاه في تفسير الآيات، ويجمعها سَدُّ مداخل الشيطان إلى العبد؛ بصرامة وعزيمة تكون في القلب، على امتثال الأوامر، واجتناب النواهي، وصيانةٍ للجوارح (٢) عن ارتكاب الذنوب، وذلك لا يقدر عليه المرءُ إلَّا بمواظبة النوافل.

قال النبي صلى الله عليه (٣): "لا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها" (٤).

المعنى: صُنْتُ جوارحه عن المخالفات، فانقطعت عن قلبه الشهوات وأسباب (٥) العلاقات، فإن وَاقَعَ ذنبًا أو اقترف خطيئةً أو ارتكب معصيةً (٦) توجَّه عليه فَرْضُ العودة إلى ما ينبغي، وهو "التوبة".

* * *

(١) ينظر: قوت القلوب: (٣/ ١٦٨٦).

(٢) في (ك) و(ص) و(ب): الجوارح.

(٣) في (ك) و(ص) و(ب): ﷺ.

(٤) سبق تخريجه.

(٥) في (ك) و(ص) و(ب): والشهوات أسباب.

(٦) في (ك) و(ب): ذنبًا.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ٢١٠