تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث والخمسون ومائة: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ (١)

أنَّه لا يفعل ذلك بفضله، وإن كان له ذلك (٢) جائزًا بحقه وعَدْلِه، وقد أكَّد ذلك بقوله: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢٠]، وأَنَّ الله سبحانه قد أخبر بمنزلة كل واحد منهما (٣) وحالته.

الرابع والخمسون ومائة: قوله (٤): ﴿قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ (٥)

وتقدَّم نحوُه، وهاهنا زيادة؛ وهي (٦) ألَّا يتعلَّل المرءُ بالأعداء في تَرْكِ التقوى، فأرضُ الله واسعة، فاخرجوا منها إلى موضع آخَرَ تَتِمُّ فيه لكم عبادتكم، ويَسْلَمُ فيه دينكم، واصبروا على مفارقة مَوَاطِنِكم وأهليكم وأموالكم، فلكم الأَجْرُ بغير حساب.

الخامس والخمسون ومائة: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ﴾

هذه منازل المتقين في عِلِّيِّين، في مقام أَمِينٍ (٧) آمِنِين (٨)، وهو:

(١) [ص: ٢٧].

(٢) في (ك) و(ص) و(ب): ذلك له.

(٣) في (د): منها.

(٤) سقط من (ك) و(ص).

(٥) [الزمر: ١١].

(٦) في (ك) و(ص): هو.

(٧) قوله: "في مقام أمين" سقط من (ص).

(٨) يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان: ٤٨].

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ١٨٩