تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضلال بمعنى عدم المعرفة؛

وضلال بمعنى اعتقاد الباطل والبدعة؛

وهذا القِسْمُ نَزَّه الله رُسُلَه عنه، وخَلَقَهم على صفة الآدمية (١) لا يعلمون شيئًا، ثم عَلَّمهم ما لم يُعَلِّمْهُ أحدًا من الخلق، كما قال لنَبِيِّهِ: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء: ١١٣].

فثبت (٢) أن الهَدْيَ عبارةٌ عن كل حالة جرت على الهُدَى، وكل صفة لم تخرج عن الاستقامة.

وأمَّا الدَّلُّ؛ فهو كلُّ هيئة حسنة في وجه، فيرجع إلى الهَدي، وفي وَجْهٍ إلى التبسط في القول والفعل، وهو نَوْعٌ من الجُرْأَةِ.

وفي الحديث الصحيح: "أن امرأة مخزومية سَرَقَتْ، فأمر النبي أن تُقْطَعَ، فتَحَزَّنَ الناس لذلك، وقالوا: من يُكَلِّمُ رسول الله؟ من يجترئ عليه إلَّا أسامة بن زيد، فكلَّمه، فذكر الحديث إلى قوله: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها" (٣).

وبالقول (٤) الأوَّل ينتظمُ الحديث.

وأمَّا السَّمْتُ؛ فمعناه: أن يكون على وَجْهِ الحق والعدل في قَوْلِهِ، وفِعْلِه، وهيئته، وحَرَكَاتِه، وسَكَنَاتِه.

(١) في (د): الآدميين.

(٢) في (د): فنبَّه.

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: كتاب الأنبياء، بابٌ، رقم: (٣٤٧٥ - طوق).

(٤) في (ك) و(ص) و(ب): بالمعنى، ومرَّضها في (د)، والمثبت صحَّحه بطرته.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ١٧