تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس والسبعون: قوله: ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ (١)

يعني: ما حَلَّ بمن قبلهم من الغرق والهلاك، حين كان فِعْلُهم فِعْلَهم، وحَالُهم حَالَهم، واذكروا نعمه عندكم التي تُوجِبُ عليكم تقواه.

ثم قال - وهو: السَّادس والسبعون -: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ (٢) ما حذَّرناهم منه، واعتبروا بمن سلف قبلهم من الأمم؛ لمكَّنَّاهم من آمالهم الدنياوية، وعصمناهم من الآفات، وليس العبرة في النعمة، إنما العبرة في البركة في النعمة، وليست العبرة في البركة، إنما العبرة في العافية، وهي الرضى (٣).

السَّابع والسبعون: قوله: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤)

يعني: الذين استعانوا بالله، وصبروا على بلاء الله، ورَضُوا بقضاء الله، ولم يؤثر فيهم الخروجُ من الوطن، ولا تَعَذُّرُ الزَّمَنِ.

الثامن والسبعون: قوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ (٥)

هذه آية عظيمة، تكاد تُوجِبُ يأسًا للمذنبين؛ فإنه أخبر أن الرحمة على سَعَتِها لا تُكْتَبُ إلَّا لمن اتقى، وقال في العذاب: ﴿أُصِيبُ بِهِ مَنْ

(١) [الأعراف: ٦٤].

(٢) [الأعراف: ٩٥].

(٣) ينظر: لطائف الإشارات: (١/ ٥٥٣).

(٤) [الأعراف: ٣٧].

(٥) [الأعراف: ١٥٦].

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ١٥٣