تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإحسان من كَفَاكَ من غير عِلْم منك، أو سَبْقِ شفاعة فيك، أو رجاء نفع في المستأنف من جهتك، أو حصول رِبْحٍ في الحال من لدنك (١)، أو وُجُوبِ حَقٍّ في السَّالف لك (٢)، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، على ما تقدَّم من تَعَلُّقِ (٣) التوكل بدَفْعِ النوائب في اسم "المُتَوَكِّلِ" (٤).

الحادي والستون: قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ (٥)

أَمَرَهمْ بأَكْلِ الحلال الطيِّب، وهو الصافي، وهو الذي سَلِمَ من ثَلَاثٍ؛ من الحرام في الكسب، ومن الشُّبْهَةِ، ومن المِنَّة لأَحَدٍ غير الله.

فـ ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا﴾ [المائدة: ٩٣]، وهو الثاني وستون، والثالث وستون (٦).

قال بعضهم: "من حافظ على الأمر والنهي فليس في لقمة حرام يتناولها بتأويل ما يَضِيرُه (٧) في تقواه، فإنَّما المقصود أن يتأدَّب العبدُ بصحبة طريقة الباري سبحانه التي شرع، فإذا اتَّقى الشِّرْكَ فعرف، واتَّقى

(١) في (ك) و(ب) و(ص): منك، وضبَّب عليها في (د)، والمثبت من طرته.

(٢) لطائف الإشارات: (١/ ٤٠٩).

(٣) في (د): متعلق.

(٤) في السفر الثالث.

(٥) [المائدة: ٩٠].

(٦) في (ك) و(ب): الرابع والستون، وفي (ص): وهو الثالث والستون والرابع والستون والخامس والستون.

(٧) في (ك): يضره.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ١٤٧