تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي سَأَلتِ الفِتْيَةُ (١) الكَهْفِيَّةُ والفِئَةُ (٢) الصَّالِحِيَّةُ بقولها: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف: ١٠]، وكذلك قال الحبيبُ الأوَّل والخليلُ الأكمل: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الصافات: ٩٩]، على ما بيَّنَّاه من قَبْلُ.

فأمَّا خَاتِمُ الرُّسُلِ وناسخُ المِلَلِ والسَّابِقُ للأَوَاخِرِ والأُوَّلِ؛ فإن الله ابتدأهُ بالنعمة، وأَلْحَفَهُ (٣) بالحُرْمَةِ، فقال: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٧]، وقد ذَكَرَ النَّاسُ فيها أقوالًا كثيرة، بيَّنَّاها في "أنوار الفجر"، الأَصْلُ منها خمسة عشر قَوْلًا:

الأوَّل: ناسيًا للرسالة فأعطاكها (٤)، كما قال: ﴿فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه: ٥٢]، وقال: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، أي: تنسى.

الثاني: ضَالًا عن الهجرة (٥).

الثالث: ضالًّا بين مكة والمدينة، فهداك إليها.

الرابع: في قوم ضُلَّالٍ، فهداك بينهم (٦).

الخامس: حيران عن النبوة، فعرَّفك بها (٧).

(١) في (ك): الفئة.

(٢) سقطت من (د) و(ب).

(٣) في (ك): ألحقه.

(٤) الكشف والبيان: (١٠/ ٢٢٨).

(٥) النكت والعيون: (٦/ ٢٩٤).

(٦) تفسير الطبري: (٢٤/ ٤٨٩ - التركي)، ولطائف الإشارات: (٣/ ٧٤١)، والكشف والبيان: (١٠/ ٢٢٦).

(٧) الكشف والبيان: (١٠/ ٢٢٦)، والهداية: (١٢/ ٨٣٢٦).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٤ · ص ١٤