فعلى الأوَّل قيل له: "يا من أظهره من العدم بجِبْلَةِ التكليف، وخَصَّ من شاء بصفة التشريف، وحَرَمَ من شاء الهداية والتعريف، ونقل (١) ما شاء من التصريف؛ اتَّقُونِي" (٢).
ويقال: "يا من أظهر من العدم أمثالكم، ولكن لم يعطهم أحوالكم؛ اتَّقوني" (٣).
ويقال على الوجه الآخر: "يا من سُمِّيَ إنسانًا لأنه ناسي، إن نَسِيتَنِي فلا شيءَ أَخَسُّ منك، وإن نسيتَ غيري فلا شيءَ أخصُّ منك" (٤).
ويقال: "من نسي (٥) الحق فلا غاية لمِحْنَتِه، ومن نسي الخلق فلا غاية لدرجته" (٦).
وقيل: "يقال للمذنبين: يا من نسي عهدي، ورفض وُدِّي، وتجاوز حَدِّي، اتق من العذاب (٧) ما عندي" (٨).
ويقال للعارفين: "يا من نسي لنا حظَّه، وصان عن غيرنا لَحْظَه ولَفْظَه؛ اتقوني فيما تستأنفون" (٩).
(١) في (ك) و(ب) و(ص): إلى، وضرب عليها في (د).
(٢) لطائف الإشارات: (١/ ٣١١).
(٣) لطائف الإشارات: (١/ ٣١١).
(٤) لطائف الإشارات: (١/ ٣١١).
(٥) في (ك) و(ب) و(ص): نسيني.
(٦) لطائف الإشارات: (١/ ٣١١).
(٧) في (ك) و(ب) و(ص): العقاب.
(٨) لطائف الإشارات: (١/ ٣١١).
(٩) لطائف الإشارات: (١/ ٣١١).