الرابع والعشرون: قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ (١).
قال سبحانه: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، وقد بيَّنَّاه في "الأحكام" (٢).
وقوله: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ فيه ثلاثةُ أقوال:
الأوَّل: إنَّا قد أبحنا لكم اللذات، وهي فناء كلها ليس لها بقاء، ولا تُحْتَسَبُ (٣) في دار المقاء، فقَدِّمُوا لأنفسكم الباقيات الصالحات التي تجدونها في مَحَلِّ القرار (٤).
الثاني: وقَدِّمُوا لأنفسكم في طَلَبِ الولد (٥).
وهو (٦) من الأعمال الصالحة، يعني: أن الجاهل يطأ لَذَّةً، والعالم يطأ عِفَّةً وعصمة وطلبًا للولد، فيرجع فِعْلُه المباح بالنية عبادةً، وإذا طلب الوَلَدَ فهو من أَجَلِّ الأعمال الصالحة؛ لأنه يبقى بعده له (٧) عمله.
الثالث: وقَدِّمُوا لأنفسكم (٨) ذِكْرَ الله عند الجماع (٩).
(١) [البقرة: ٢٢١].
(٢) أحكام القرآن: (١/ ١٧٣ - ١٧٤).
(٣) في (ك) و(ب) و(ص): تحسب.
(٤) لطائف الإشارات: (١/ ١٧٩).
(٥) الهداية: (١/ ٧٤٢).
(٦) قبله في (ك): قال الإمام الحافظ رضي الله عنه، وفي (ب): قال الإمام القاضي رحمه الله، وفي (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه.
(٧) سقط من (ص).
(٨) بعده في (د) علامة اللحق، ولا يظهر شيء في الطرة بسبب الطمس الذي لحقها.
(٩) تفسير الطبري: (٤/ ٤١٧ - شاكر).