تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَحِقِّ (١) لِلُوطٍ (٢) من الإكرام، إلى أن قيل له: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ [العنكبوت: ٣٢].

قال علماؤنا: "وهذا يدل على أن للباري أَنْ يعذب البريء؛ ألا ترى إلى إبراهيم مع وفارة علمه كيف (٣) جعل يدفع عنه مخافة أن يفعل الباري به (٤) ما له أن يفعل، فطلب من الله فضله لا عدله، وكرمه لا حقه" (٥).

وقيل له: ﴿يَاإِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا (٦)﴾ [هود: ٧٦]، إنَّ العذاب قد نزل، والحُكْمَ قد نفذ، والقَوْلَ قد وجب، والكلمة قد حقَّت (٧).

ويليها: تَرْكُ المناهي (٨).

ويليها: تَرْكُ الشهوات (٩)، والاقتصار على الحاجة؛ وهو الزهد.

حالةُ العَبْدِ:

وكُلُّ ما يكون فيه الآدمي في الدنيا لا يخلو من أن يُوَافِقَ هواه أو يخالفه، أو يكون في طاعة أو في (١٠) غير طاعة؛ من مباح أو معصية، وكلُّ

(١) في (س) و(ص): لحق.

(٢) في (ص) و(ك): لوط.

(٣) سقطت من (ك) و(ص) و(ب).

(٤) سقطت من (ك).

(٥) لطائف الإشارات: (٣/ ٩٦).

(٦) قوله: "عن هذا" سقط من (ك) و(ب).

(٧) لطائف الإشارات: (٢/ ١٤٨).

(٨) وهي الدرجة الثانية من درجات الصبر.

(٩) وهي الدرجة الثالثة من درجات الصبر.

(١٠) لم ترد في (د) و(ص) و(ب)

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٩٠