تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النبيُّ ﷺ: "عليكم من الأعمال بما تُطِيقون، فإن الله لا يمل حتى تَمَلُّوا" (١).

وأمَّا إذا نَزَلَ المرضُ فالتَّطَبُّبُ أفضلُ لاستبقاء الصحة التي أَسْأَرَ (٢) المرض، وإعادة ما أذهب منها، فإن الطاعة لا تتم إلَّا بها، وقد بيَّنَّا أنواع الطب وأقسامه والأدوية وأنواعها، فلا وجه لإعادته.

ويجوزُ الابتداءُ بالرُّقْيَةِ من غير مرض للاحتراس من إذاية المؤذين، ومن حدوث الأمراض، كقوله: "من تصبَّح بسبع تمرات من عَجْوَةٍ لم يضرَّه ذلك اليوم سُمٌّ ولا سِحْرٌ" (٣)، وكقوله (٤): "من نَزَلَ منزلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التامَّات من شَرِّ ما خَلَقَ لم يضرَّه شيء حتى يرتحل" (٥)، وكقوله: "من قال حين يصبح: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم - ثلاث مرات - لم يضرَّه شيء" (٦)، يرويه أبانُ بن عثمان عن عثمان عن النبي، قال: "وكان (٧) أبانُ

(١) تقدَّم تخريجه.

(٢) أسأر: أبقى، تاج العروس: (١١/ ٤٨٤).

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: كتاب الأشربة، باب فضل تمر المدينة، رقم: (٢٠٤٧ - عبد الباقي).

(٤) في (د) - أيضًا -: كذلك.

(٥) أخرجه مسلم في صحيحه عن خولة بنت حكيم السُّلَمية رضي الله عنها: كتاب الذكر والدعاء، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، رقم: (٢٧٠٨ - عبد الباقي).

(٦) أخرجه الترمذي في جامعه: أبواب الدعوات عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى، رقم: (٣٣٨٨ - بشار).

(٧) في (ك) و(ص): فكان.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٧٧