تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمدفوعُ ضَرَرُه (١) على ثلاثة أقسام:

ضرر آدَمِي؛

وضرر حيوان؛

وضرر جماد؛

وهنالك قسم رابع؛ وهو المرض.

فأمَّا ضررُ الآدمي فمشروعٌ دَفْعُه، ومشروعٌ طَلَبُ الأسباب له، وبعضُها يجب، وبعضها لا يجب.

فأمَّا الذي يجبُ؛ فدَفْعُ ضرر الكفَّار، فقد أمر الله بأخذ الأسلحة،

واستعداد ما يمكن من قوَّة، وقد حرز النبي ﷺ (٢) نفسه، وقد خرج ليلًا فارًّا (٣)، وقد قال الله لموسى (٤): ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا﴾ (٥) [الدخان: ٢٣].

وأمَّا الذي لا يجبُ؛ فإذا قَصَدَكَ الظالم للقتل فاحترس منه، واخْفِ نفسك عنه، واهرب ما أمكنك، فإن هجم عليك وافتتن (٦) وفتن، ودخل عليك بيتك؛ فلا تبهش (٧) إليه بقصبة، وكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل، وتوكَّل على الله فيه.

(١) في (ك): ضره.

(٢) قوله: "النبي ﷺ " لم يرد في (ك) و(ب).

(٣) في (ب): فارًّا موسى.

(٤) في (ب): له.

(٥) ينظر: الإحياء: (ص ١٦٤٠).

(٦) في (ك): افتن.

(٧) في (ب): ترهش.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٧٤