تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا الفداء بالمال؛ فمن حُكْم الأخوة أن يكون أخوه عنده فوق ماله إن قَدَرَ من نفسه، وإلَّا فالمواساة مع الحاجة حَقٌّ على ما تقدَّم بيانه في الحالة الأولى من "فاتحة الكتاب".

ذَكَرَ ابنُ حنبل أن الأعمش قال: "كان على سعد بن عُبَيدة خَرْجٌ وجُعْلٌ (١) مائتا (٢) درهم، فحُبِسَ بها، فمرَّ عُمارة بن عُمَير فسأل فأخبروه، فصَالَح مُكَاتِبَه على مائتي درهم يُعَجِّلُها (٣)، فأعطاهم وأُخرج، ولم يعلم، فلمَّا سأل عنه قيل: فَعَلَه عُمارة (٤) " (٥).

الرابع (٦) عشر: أن يُحسن ظنَّه فيه، قال النبي (٧) صلى الله عليه (٨): "إيَّاكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث" (٩).

والمعنى فيه: لا تَحْكُمُوا لمُجَرَّدِ (١٠) ما يبدو منه للقلب بالخواطر الظانَّة (١١)، والأمارات المتعارضة، حتى يظهر ذلك بدليل من الأدلة (١٢)

(١) في (ك) و(ص) و(ب): جعل.

(٢) في (ك): مائتي.

(٣) سقطت من (ك) و(ص) و(ب).

(٤) في (د): عمير.

(٥) لم أجده في المنشور من الزهد للإمام أحمد.

(٦) في (ك) و(ص): الثالث، ومرَّضها في (د).

(٧) لم يرد في (د).

(٨) في (ك) و(ص) و(ب): ﷺ.

(٩) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الأدب، باب ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾، رقم: (٦٠٦٦ - طوق).

(١٠) في (ك) و(ص) و(ب): بمجرد.

(١١) في (ك) و(ص) و(ب): المطلقة، ومرَّضها في (د)، والمثبت من طرته.

(١٢) سقط من (ك) و(ص) و(ب).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٤٤٣