[الحادي عشر]: وروى مع أبي داود عنه: "من سأل وله أُوقِيَّة فقد أَلْحَفَ" (١)، وهي: الأربعون درهمًا.
[الثاني عشر]: وروى الثلاثة عن سَمُرَةَ: قال النبيُّ ﷺ: "المسألة كُدُوح بكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء كدح، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو شيئًا لا يَجِدُ منه بُدًّا" (٢).
[فوائدُ أحاديث المسألة]:
قال الإمام الحافظ (٣) رضي الله عنه: فتَنَخَّلَ من صحيح الحديث خمسة معاني:
الأوَّل: أن العِفَّةَ وتَرْكَ السؤال أفضل.
الثاني: أن السؤال جائز؛ حتى يَجِدَ سَدَادًا من عَوَزٍ غير مفسر.
الثالث: أن في الأحاديث الحِسان: "أن الأُوقِيَّةَ تمنع المسألة"، وذلك - والله أعلم - للواحد، فأمَّا ذو العيال فقد تَنْقُصُ عن كِسْوَتِهم ونَفَقَتِهم.
الرابع: أن المسألة تُؤَثِّرُ في جاه الرجل ومنزلته عند الله يوم القيامة.
(١) أخرجه أبو داود في السنن: كتاب الزكاة، باب من يعطى الصدقة، وحد الغنى، رقم: (١٦٢٧ - شعيب)، وأخرجه النسائي في الكبرى: كتاب الزكاة، من الملحف؟ رقم: (٢٣٨٧ - شعيب).
(٢) أخرجه أبو داود في السنن عن سَمُرَةَ رضي الله عنه: كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة، رقم: (١٦٣٩ - شعيب)، وأخرجه الترمذي في جامعه: أبواب الزكاة عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في النهي عن المسألة، رقم: (٦٨١ - بشار)، وأخرجه النسائي في الكبرى: كتاب الزكاة، مسألة الرجل ذا سلطان، رقم: (٢٣٩١ - شعيب).
(٣) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.