وتاجر طمَّاع، وإنَّما الواصل بالحقيقة هو الذي يَصِلَ لا عن عِوَضٍ مُتَقَدِّمٍ ولا مُتَوَقَّعٍ.
[حديث: كأنما تُسِفُّهم المَلَّ]:
وأمَّا قوله: "كأنما تُسِفُّهم المَلَّ": فإنه مَثَلٌ ضَرَبَه بين فِعْلِه وفِعْلِهم، هو يَبُلُّ ويَبْرُدُ، وكل واحدٍ (١) منهم يُضْرِمُ ويُوقِدُ آثامًا يَلْقَوْنَ حرارتها، فكأنما (٢) يُطعمهم المَلَّ، وهو الرماد الحارُّ.
قال الإمام الحافظ (٣) رضي الله عنه: ومن فَضْلِ (٤) صِلَةِ الرَّحِمِ أن النبي ﷺ جعلها مُقَدَّمَةً على العِتْقِ، ففي الصحيح: أن ميمونة زَوْجَ النبي أخبرته أنها قد أعتقت وليدتها، قال: "أَوَ فَعَلْتِ؟ قالت: نعم، قال لها: أَمَا إِنك لو أعطيتِها أخوالك كان أعظم لأجرك" (٥).
[أحكامُ الأُخُوَّةِ]:
أحكامُ الأخوَّة كثيرة، أمَّهاتُها سبع (٦) عشرة:
(١) سقط من (د) و(ص).
(٢) في (ك) و(ص) و(ب): فكأنه، وضبَّب عليها في (د)، والمثبت من طرته.
(٣) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله، وفي (ب): قال الإمام.
(٤) في (ك) و(ب): أفضل.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الهبة وفضلها، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج، رقم: (٢٥٩٢ - طوق).
(٦) في (ص): عشرة، وفي (د): أحد عشرة.