تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحادي عشر: قال علماؤنا: "وقد يكون العَفْوُ لاحتقار حال الجاني أو قَدْرِ المَعْفُوِّ عنه، فهذا هو الصَّفْحُ، وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣] (١).

وقيل: معناه: أَسْقِطْهُ ولا تذكره، وهو الصَّفْحُ الجميل الذي أَمَرَ الله به رسوله.

وقيل: الصَّفْحُ الجميل هو الاعتذار عن الذنب، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾، وهذا من فضل الله سبحانه، وهذا كله يرجع إلى الإحسان، وهو يتناوله ويتضمَّنه.

فإن تَعَذَّرَتْ عليه النصائح فليُدَارِ ما استطاع، ولا يُدَاهِنْ.

(١) لطائف الإشارات: (١/ ٤١١ - ٤١٢).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٣٦٨