تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ في بدن أو مال، ﴿فَـ﴾ كله ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؛ لأنه لا بد له أن يفنى، وكلُّ ما تعتقد من الراحات لا يصفو من الشوائب، وكُلُّ ذلك سريع الزوال، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثواب ﴿خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [القصص: ٦٠]، ولكنه لا يُعطي لأحد ابتداءً دون أن يتقدَّمه عَمَلٌ في جُمَلٍ؛ منها: الإيمان والتوكل في قِسْمِ الأوامر، ومنها:

الرَّابع: وهو اجتناب الكبائر، وهو الشِّرْكُ بأنواعه، والفواحش، وهي قبائح المعاصي؛ كالزنا، والخمر، والسرقة، والغصب، والكذب، والقذف، وأكل مال الربا، وأكل مال اليتيم، وفي القتل خلاف (١)؛ هل هو من نوع الكفر الموجب للتخليد أم من المعاصي الداخلة في المشيئة؟

الخامس: تَجَرُّعُ كأسات (٢) الغضب، وتَسْكِينُ سَوْرَةِ النفس عند الطيش؛ بفَوْتِ أَمَلٍ، أو سماع مكروه، بل يقابلونه بالمغفرة، ويقبلون معه المعذرة، فإن غلبهم اضطجعوا، أو اغتسلوا، كما جاء في الحديث، وقد رُوي أن النبي قال له رجل: "أوصني، قال: لا تغضب" (٣).

السَّادس: أنه يستجيب لربه في كل ما دعاه إليه؛ من امتثال واجتناب (٤).

(١) سقطت من (ك).

(٢) في (ك) و(ص): كامنات.

(٣) سبق تخريجه.

(٤) في (ك) و(ص): أو اجتناب.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٣٥٩