تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: أن الكريم الذي لا يقتصر بعطائه على مستحقه، لا كما قال الطائي:

إنَّ الصنيعة لا تكون صنيعةً … حتى يُصاب بها طريق المَصْنَعِ (١)

بل كما قال الآخَر: "أَمْطِرِ المعروف مطرًا، فإن لم تصادف أهله كنت أنت (٢) من أهله" (٣).

ومنها: أن يرى كلَّ من قَبِلَ منه ما أعطاه مُسْتَحِقًّا شكره عليه، حيث جعله أهلًا لأن يُعْطِيَه.

ومنها: ألَّا يعطي ما يحتاج لمن يحتاج، بل يعطي مع الاستغناء عن عطائه، وهي حقيقة الهَدِيَّةِ.

ومنها: ألَّا يقطع عطاءه عمن ذمَّه، أو لا يمتنع (٤) من ابتداء عَطيَّته بسبب مَذَمَّتِه له وكراهيته.

ومنها: أن يُعطي قبل أن يُسأل، قال الشَّاعر:

رأى خَلَّتِي من حيث يخفى مكانها … فكانت قَذَى عينيه حتى تَجَلَّتِ (٥)

(١) نَسَبَهُ في أدب الدنيا والدين (ص ٢٠٦) إلى حسَّان رضي الله عنه، وهو في زيادات ديوانه: (١/ ٤٩٣ - عرفات).

(٢) سقط من (ك).

(٣) الإحياء: (ص ١١٥٤).

(٤) في (د): يمنع.

(٥) من الطويل، وهو من جملة أبيات كما في الأغاني: (١٤/ ٢٢٠)، والحماسة البصرية: (١/ ١٣٥)، والكامل: (١/ ١٧٣)، والخزانة: (٢/ ٢٦٥)، منسوبًا لعبد الله بن الزبير الأسدي، وفي أمالي القالي: (١/ ٩٠)، غير منسوب، ونُسِبَ إلى غيره.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٣١٦