تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الأمثال السائرة ولا يصح إسنادها: "القلوب عِيَابٌ، والشِّفَاهُ أقفالها، والألسنة (١) مفاتيحها" (٢).

وقد كانت هذه الخَصْلَةُ كريمةً مُتَّفَقًا عليها في الجاهلية، قال قيس بن الخَطِيم:

أَجُودُ بمضنون التِّلَادِ وإنَّني … بسِرِّي (٣) عمَّن سَألَنِي لضَنِينُ

إذا جاوزَ الإثنين سِرٌّ فإنَّه … ببَثِّ وتكثير الوُشاة قَمِينُ

وإن ضيَّع الأقوامُ سرًّا فإنَّني … كَتُومٌ لأسرار العَشِيرِ أمينُ

يكون له عندي إذا ما ضَمِنْتُه … مكان سُوَيْد (٤) الفؤاد كَمِينُ (٥)

واختلف الناس في قوله: "إذا جاوز الإثنين":

فقيل: هما المتحدثان به؛ قائله وسامعه (٦).

وقيل: أراد الشفتين (٧).

والأوَّل أصحُّ.

(١) في (ك) و(ص) و(ب) و(د): اللسان، وضبَّب عليها في (د)، والمثبت من طرته.

(٢) سراج الملوك: (٢/ ٤١٤).

(٣) في (د): بسيري.

(٤) في (ص) و(ب): مكان سويداء، وفي (د): مكان بسويداء.

(٥) الأبيات من الطويل، وهي من قصيدة لقيس بن الخطيم الأنصاري، وهي في أمالي القالي: (١/ ٦٨٠ - ٦٩٠)، مع بعض الاختلاف، وفي لباب الآداب لأسامة بن منقذ: (ص ٢٣)، ونسبها مرة إلى جميل بن معمر: (ص ٢٤٠)، وفي ديوان قيس بن الخطيم: (ص ١٦٢، ٢٤٠)، وفيها جميعًا: "بسرك" بدل "بسري".

(٦) سراج الملوك: (٢/ ٤١٨).

(٧) سراج الملوك: (٢/ ٤١٨).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٣٠٢