تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمومًا، ويغفرها في الآخرة خصوصًا، وهذا مندوب إليه شرعًا، محثوث عليه، مخصوص (١) فيه، بَيْدَ أنه في كل ذنب يختص بالعبد لا يتعدَّاه، فإن كان يلحق غيره منه ظُلْمٌ؛ فلا ينبغي له أن يُقِرَّه عليه، ولا يستره فيه (٢)، وليست هذه من الشهادات التي يلزم أداؤها، أو يقال فيها: "خَيْرُ الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها" (٣).

[حقيقة الشَّهادة]:

وقد (٤) تكرَّر، ولكن لتداخل معاني الأسماء ربَّما نُشير إلى شيء منه، ثم نُحِيلُ على البيان الشَّافي في مَوْضِعٍ غيره (٥).

وحقيقةُ الشَّهادة: الإخبارُ بما عَلِمَ ليَنْبَنِي عليه عمل.

وقد يُستعمل في غير هذا، وقد بيَّنَّاه في كتاب "الأمد الأقصى" (٦) وغيره.

والشَّهَادَاتُ التي يلزم أداؤها هي كلُّ قَوْلٍ إذا سكت عنه فات وفي وجوده منفعة.

(١) في (ك) و(ب): محضوض.

(٢) قوله: "وليَقْتَدِ في ذلك بالسِّتْرِ .. فإن كان يلحق غيره منه ظُلْمٌ؛ فلا ينبغي له أن يُقِرَّه عليه، ولا يستره فيه" سقط من (ص).

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه: كتاب الأقضية، باب بيان خير الشهود، رقم: (١٧١٩ - عبد الباقي).

(٤) قبله في (ك) و(د): وهو الاسم السَّادس والستون، وضرب عليه في (د)، وفي (ب): الشاهد: وهو الاسم الثالث والستون، وفي (ص): الرابع والستون.

(٥) قوله: "وقد تكرَّر، ولكن لتداخل معالي الأسماء ربَّما نشير إلى شيء منه، ثم نُحيل على البيان الشَّافي في مَوْضِع غيره" سقط من (ص).

(٦) الأمد الأقصى - بتحقيقنا -: (٢/ ٢٤).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٢٨٨