تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد بيَّنَّا (١) معناه في كتاب "الأمد الأقصى" (٢).

والنبيُّ ﷺ قاضي القضاة، قد قيل له: "اقض بيننا بكتاب الله" (٣)، وقد قال هو: "من قضيتُ له بشيء (٤) من حق أخيه فلا يأخذه" (٥).

والقضاء في اللغة هو الفراغ، وكأنه أَكْمَلَ ما كان بينهما (٦) وتمَّمه، ويتصرَّف على وجوه كثيرة بيَّنَّاها في "المشكلين"، ولا يكون القاضي إلَّا "فقيهًا"، وهو العالم بمواقع الأحكام في عُرْفِ الشريعة.

في الصحيح: أن ابن عباس قيل له: "إن معاوية يُوتِرُ بواحدة، قال: دعه؛ فإنه فقيه" (٧).

وقال النبي ﷺ: "مَثَلُ ما بعثني الله به من الهُدى والحكمة كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا؛ فكانت منها نَقِيَّةٌ قَبِلَتِ الماء؛ فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا وسُقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة؛ إنما هي قِيعان؛ لا تمسك ماء

(١) أي: معنى القاضي.

(٢) الأمد الأقصى - بتحقيقنا -: (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٥).

(٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما: كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا، رقم: (٦٨٢٧ - طوق).

(٤) في (د): شيء.

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها: كتاب الشهادات، باب من أقام البينة بعد اليمين، رقم: (٢٦٨٠ - طوق).

(٦) أي: بين المتخاصمَين.

(٧) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر معاوية رضي الله عنه، رقم: (٣٧٦٥ - طوق).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ٢٢٩