ابن (١) الجَزِيري (٢) "قصيدة الآداب والسُّنَّةِ" (٣)، ليس لها نظير، كتبها إلى بَنِيه وهو في سِجْنِ السلطان (٤)، أبياتًا في ذلك، منها:
واعلم بأنَّ العلم أرفع رتبةٍ … وأجلُّ مكتسب وأسنى مَفْخَرِ
والعالمُ المَدْعوُّ حَبْرًا إنَّما … سمَّاه باسم الحَبْرِ حَمْلُ المِحْبَرِ
فاسْلُكْ سبيل المقتنين له تَسُدْ … إنَّ السيادة تُقتنى بالدَّفْتَرِ
تَسْمُو إلى ذي العلم أبصارُ الورى … وتغضُّ (٥) عن ذي الجهل لا بل تَزْدَرِي
وبضُمَّرِ الأقلام يبلغ أهلها … ما ليس يبلغ بالجياد الضُّمَّرِ
والعِلْمُ ليس بنافع أربابَه (٦) … ما لم يُفِدْ عملًا وحُسْنَ تَبَصُّرِ (٧)
(١) بعده في (ك) و(ب) و(ص): أحمد، وضرب عليها في (د)، وهو الصواب.
(٢) الوزير الكاتب، أبو مروان عبد الملك بن إدريس، عُرِفَ بابن الجَزِيري، ترجمته في: جذوة المقتبس: (ص ٤٠٤ - ٤٠٦)، والصلة: (١/ ٤٥٢ - ٤٥٣).
(٣) هي القصيدة الرائية للوزير الكاتب أبى مروان عبد الملك بن إدريس بن الجزيري، قال ابن خير (الفهرسة: ص ٥٠٣ - ٥٠٤): "حدَّثني بها شيخنا القاضي أبو بكر محمد بن العربي رحمه الله، عن أبيه رحمه الله، عن ذي الوزارتين صاحب المظالم؛ أبي عمر بن حَيٍّ المذكور، عن قائلها أبي مروان الجزيري رحمه الله .. قال القاضي أبو بكر بن العربي شيخنا رحمه الله: وأخبرني بها الشيخ أبو بكر محمد بن طَرخان وأبو عامر بن سعدون، قالَا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحُمَيدي، قال: أنشدنا أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي عن الكاتب أبي أحمد عبد العزيز بن عبد الملك بن إدريس الجزيري رحمه الله، عن أبيه قائلها رحمه الله".
(٤) يقصد به: الملك المظفر بن الملك المنصور ابن أبي عامر.
(٥) في (د) - أيضًا -: تزيغ.
(٦) في (د): أربابه، أهله.
(٧) من الكامل، لابن الجَزِيري، من قصيدته العصماء التي مطلعها: =