الأوَّل: جوارحهم.
الثانية: قلوبهم.
الثالثة: الأمر والنهي.
الرابعة: إقرارُهم عند استخراجهم من ظَهْرِ آدم بالتوحيد.
الخامسة: محبة الله التي أودعها قلوبهم.
السَّادسة: الشهادة.
وهذه متداخلة، وقد بيَّنَّا تفصيلها في تفسير قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ (١) [الأحزاب: ٧٢]، وحقَّقنا أنَّها الواجبات؛ أصولها وفروعها، والشرائع؛ جملتها وتفصيلها (٢).
[حقيقةُ الرعاية]:
والرعايةُ: هي الحفظ، ومَرْجُوعُ ذلك إلى صيانة المعاني والذوات عن المكروهات، ومنه رعاية (٣) الغنم؛ وهو حفظها عن الآفات، وذلك لا يمكن إلَّا بدوام المعرفة والنظر إليها دائمًا، وقد بيَّنه العَرَبِيُّ بقوله:
رأيتك ترعاني بعَيْنٍ بصيرةٍ … وتبعثُ حُرَّاسًا عليَّ ونَاظِرَا (٤)
وبكثرة آفات النفس وعوارض الطاعات وخواطر الوساوس يفتقرُ العبد إلى مراعاة أحواله؛ فإن الغفلة عنها والاسترسال يُوقِعُ في التقصير،
(١) ينظر: أحكام القرآن: (٣/ ١٥٨٩ - ١٥٩٠).
(٢) ينظر: لطائف الإشارات: (٣/ ١٧٣).
(٣) في (ك) و(ص) و(ب): رِعْيَةُ.
(٤) من الطويل، وهو للنابغة الذُّبْيَاني من قصيدة له في النعمان، ديوانه: (ص ١١٦ - الطاهر بن عاشور).