تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ بفَضْلِ الله وبرحمته قد أَمَّنَ المؤمنين من الخِزْيِ أيضًا في أحد القولين في الآية، المعنى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ ﷺ، ولا يخزي ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾، ﴿نُورُهُمْ﴾ الذي اهتدوا به في الدنيا ﴿يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾، ﴿وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ كُتُبُهم.

وقيل: "بأيمانهم نور" (١).

وهو الأظهر.

كان النبي يقول في دعائه بالليل: "اللهم اجعل في قلبي نُورًا، وفي نفسي نورًا، وفي صدري نورًا، وفي لساني نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي شَعَرِي نورًا، وفي بَشَري نورًا، وفي مُخِّي نورًا، وفي عَظْمِي نورًا، وفي لَحْمِي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا، وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وفي قبري نورًا، وعند لقائك نورًا، وعلى الصراط نورًا، واجعل لي نورًا، واجعلني نورًا، وأعطني نورًا، وأَعْظِمْ لي نورًا، وارزقني نورًا"، فهذه خمسة وعشرون نُورًا، منها في "صحيح مسلم" (٢) سبع عشرة دعوة، والباقي من (٣) "الحِسَانِ" (٤).

(١) لطائف الإشارات: (٣/ ٦٠٨).

(٢) أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، رقم: (٧٦٣ - عبد الباقي).

(٣) في (ب): في، وأشار إليها في (د).

(٤) أخرجه الترمذي في جامعه: أبواب الدعوات عن رسول الله ﷺ، باب منه، رقم: (٣٤١٩ - بشار).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ١٣٨