تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كل شيء، فيُعْتَبَرُ في الأعمال الإخلاص، وفي الأقوال الصدق، وفي الأنفاس التحقيق ومساواة الظاهر للباطن، وترك المداهنة والخداع والمكر، ودقائق الشرك وخفايا النفاق، وعوارض الخيانات وسوء الأخلاق (١).

وقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾: بالمكيال الذي تَكْتَالُ يَجِبُ (٢) أن يُكتال لك (٣)، واشرب ممَّا (٤) تَسْقِي، وانتظر أن تُعامَل بما تُعامِل، فكما تَدِينُ تُدان (٥).

قال الإمام الحافظ (٦) رضي الله عنه: فهذا كله يقتضي أن تُرَاعِيَ أمر الله في كل حالة وعمل، فإن الكل منه، وهو الآمِرُ بالعَدْلِ فيه، والعَدْلُ أن تَرُدَّ نعمته في خِدْمَتِه، وألَّا تخرج فيها (٧) عن شِرْعَتِه، فمن لَبِسَ الحرير أو أكل الكثير أو وطئ الأجنبية (٨) فقد أَخْسَرَ الميزان، وعَدَلَ عن العَدْلِ.

وقد قال النبي ﷺ في المال: "نِعْمَ صاحب المسلم؛ ما أطعم منه المسكين وابنَ السبيل" (٩).

وكذلك إذا أنفق شبابه في عبادة الله، وأفنى عمره في طاعة الله.

(١) لطائف الإشارات: (٣/ ٥٠٥).

(٢) في (ص) و(ب): تحب.

(٣) في (ص): بالمكيال الذي تُجب أن يكتال لك به.

(٤) في (ك): بما.

(٥) لطائف الإشارات: (٣/ ٥٠٥).

(٦) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه.

(٧) في (ك): فيه.

(٨) في (ك) و(ص) و(ب): الأجنبي، وأشار إليه في (د).

(٩) سبق تخريجه.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ١١٢