وينقسم النَّاسُ بعد ذلك إلى أنواع شتى، شُكْرُ كل أحد (١) على مقداره وحاله في قِسْمِ النعمة التي أوتِيَها.
أنواعُ النعم:
فإنَّ نِعَمَ الله أنواعٌ، ولا يُحْصَرُ (٢) تفاصيلها، أمَّا إِنَّها ربَّما عُلِمَتْ على التبعيض، فيقال: النعمة نعمتان:
نعمةُ دنيا.
ونعمةُ آخرة.
فنعمة (٣) الدنيا العافية، ونعمة الآخرة النجاة من العذاب.
وتنقسمُ من وجه آخر إلى نعمتين:
خاصة.
وعامَّة.
فالخاصَّة: ما كانت في حق المرء وحده.
والعامَّة: ما تناولها (٤) مع غيره.
فإذا كانت خاصَّةً حَمِدَ الله على ما خصَّه به.
وقالت طائفة من الصوفية: "إنَّ ذلك ذنب".
(١) في (د) - أيضًا -: واحد.
(٢) في (ص): تُحصر.
(٣) في (د) و(ك): فالنعمة.
(٤) في (ب): تناولته.
سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٦