تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه، وشهوات من آخر، فطهَّره (١) عن محلّ الأقذار، وقدَّسه عن مظانِّ الشهوات لمَّا باشر به أكرم الجوارح في أشرف القُربات.

قال الإمام الحافظ (٢) رضي الله عنه: فتَفَطَّنَ (٣) لدَقِيقَةٍ (٤) عظيمة جازاه الله بها؛ وهي أن جعل يد رسول الله بدل يده (٥) يوم الحُدَيبية حين بايع الناسُ على الموت، وغاب عثمانُ فضرب رسولُ الله ﷺ بإِحْدَى يديه على الأخرى (٦) بيده على الأخرى، وبايع بهما، وقال: "هذه يد عثمان" (٧)، وناهيك بهذا (٨) مرتبة.

وقد حَقَّقَ الله تعالى هذا المعنى بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦].

أي: ليكون كُلُّهم لكُلِّي.

(١) في (د) - أيضًا -: فطهر يده، وفي (ص): فطهَّر يمينه.

(٢) في (ب): قال الإمام ابن العربي، وفي (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي.

(٣) في (ك) و(ص) و(ب): فتفطنتُ، وما أثبتناه أشار إليه في (ك).

(٤) في (د): رقيقة.

(٥) بعده في (ك) و(ص) و(ب): فقال، وضرب عليها في (د).

(٦) قوله: "فضرب رسول الله ﷺ بإحْدَى يده على الأخرى" سقط من (ك) و(ص) و(ب).

(٧) أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عثمان بن عفان أبي عمرو القرشي رضي الله عنه، رقم: (٣٦٩٨ - طوق).

(٨) في (د) - أيضًا -: بها، وفي (ص): بهذه.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٣ · ص ١٠٤