وصحَّ عن محمد بن كَعْبٍ عن ابن مسعود عنه أنه قال: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعَشْرِ أمثالها، لا أقول أَلَمّ حَرْفٌ؛ الأَلِفُ حَرْفٌ، ولامٌ حَرْفٌ، ومِيمٌ حَرْفٌ" (١).
وقال ﷺ: "ما أَذِنَ الله لشَيْءٍ كأَذَنِه (٢) لنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآن" (٣).
يُرِيدُ: يَجْهَرُ به؛ في تفسير سفيان (٤).
وقال غيره (٥): يرى أنه قد صار به من الأغنياء.
وهو الصحيح.
قال الله لرسوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ [الحجر: ٨٧ - ٨٨].
وقال: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٢٩ - ١٣٠].
(١) أخرجه الترمذي في جامعه عن ابن مسعود رضي الله عنه: أبواب فضائل القرآن عن رسول الله-ﷺ، باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ما له من الأجر، رقم: (٢٩١٠ - بشار).
(٢) في (د): كإِذْنِه.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب فضائل القرآن، باب من لم يتغنَّ بالقرآن، رقم: (٥٠٢٤ - طوق).
(٤) في الجامع الصحيح (٦/ ١٩١ - طوق): "وقال صاحب له: يريد: يجهر به"، ولم ينسبه لسفيان.
(٥) في الجامع الصحيح (٦/ ١٩١ - طوق): "قال سفيان: تفسيره: يستغني به".