فالأَمْرُ جِدٌّ غير هَزْلٍ، إذ كان يُشْفِي على جنة أو نار؛ ليس بينهما هناك منزلٌ، وليعلم أحدُكم (١) أنه مسؤولٌ عن دينه، وعمَّن (٢) أخذه، وحِلِّه وحَرَامِه (٣)، كالذي (٤) [حدَّثني أشهل بن حاتم عن ابن عون عن محمد قال: إنَّ هذا العلم دين؛ فلينظر امرؤٌ عمَّن يأخذ دينه] " (٥).
[كُتُبُ الزهد]:
وإذا لم يكن لكم بُدٌّ من قراءة "كتب الزهد" فلا تشتغلوا منها إلَّا بثلاثة؛ "كتاب ابن المبارك"، و"ابن حنبل (٦) "، و"هنَّاد بن السَّرِيِّ" (٧)، فهي أمثلها-، وهم أَجَلُّ الزُّهَّادِ، وأعلمُهم، وأكثرُهم حَوْطَةً على المسلمين، وأبصرُهم بما يَرْوُون (٨).
(١) سقط من (س).
(٢) سقطت من (ص) و(س).
(٣) قوله: "حله وحرامه" سقط من (س) و(ص) و(ز).
(٤) بعده في (د) علامة اللحق، ولا يكاد يظهر شيء، والاستدراك من كتاب أحوال الرجال للجوزجاني: (ص ٣٥٩).
(٥) أحوال الرجال للجوزجاني: (ص ٣٥٩).
(٦) بعده في (س) و(ص) و(ز): والسري أبي السري، وضرب عليها في (د).
(٧) يروي ابنُ العربي "كتاب الزهد" لهنَّاد عن ابن الطُّيُوري، فهرس ابن خير: (ص ٣٤١).
(٨) بعده في (ص): آخر الجزء الأوَّل، وأوَّل الثاني: بسم الله الرحمن، قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رضي الله عنه: أقسام العلوم.