تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَا إن فيه آيات كثيرة، وإذا (١) وجدتم في المسألة آية واحدة - فكيف آيات كثيرة (٢)؟ - فلا تطلبوا عليها حديثًا - وإن كان صحيحًا - حتى تُحْكِمُوا ما في القرآن، إلَّا أن تفتقر الآيةُ إلى بيان، فحينئذ تطلبون الحديث، فكيف بأن تطلبوا مع كتاب الله أحاديث لا أصل لها عن رسول الله ﷺ ولا عن جِلَّةِ أصحابه (٣)؟

ومن الآيات فيه قولُه: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩١]، وقد ثبت "أن ابن عبَّاس بات عند النبي ﷺ فاستيقظ وقرأ العشر الآيات خواتم آل عمران، ثم قام وتوضَّأ وصلَّى حتى أصبح" (٤)، وليس في الحديث ذِكْرٌ للآية بحرف (٥)، فأبى الشيطان إلا أن يزيد في الحديث ويأتي بطامَّة فيه (٦) ليس لها أصل، فلا تلتفتوا إليها.

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ [سبأ: ٤٦] (٧).

وقال: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ إلى قوله: ﴿لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٠ - ١١].

(١) في (س) و(ف): إن.

(٢) سقطت من (د).

(٣) في (ص): الصحابة، وأشار إليها في (د).

(٤) سبق تخريجه.

(٥) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ عن عائشة رضي الله عنها (٣/ ١٢٠)، وفيه: "ويل لمن قرأ هذه الآية ولم يتفكر فيها"، وأخرجه ابن حبان في صحيحه: (٢/ ٣٨٦)، رقم: (٦٢٠ - إحسان).

(٦) سقطت من (س) و(ص).

(٧) في (د) و(ص): ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٤٦٠