تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكر، فلمَّا رآه أبو بكر قد برئ ثَابَتْ إليه نفسُه وعادت إليه صحتُه، فقال أبو بكر رضي الله عنه (١):

مرض الحبيب فعُدْتُه … فمرضتُ من حَذَرِي عليه

شُفِيَ الحبيبُ فعادني … فشُفِيتُ (٢) من نظري إليه (٣)

وهذا شيء ما أنزل الله به من لسلطان، بل هو غاية البهتان، وقد قدَّمنا أن هذا الشيخ كان رجلًا (٤) عفيفًا ولم يكن عالمًا.

[تَوْطِيدُ القول في القصص]:

ومن أحسن (٥) الإيراد في القصص أن يُوَطِّد (٦) القول ويأتي به على قلوب حاضرة ووجوه مقبلة، وفي الحديث: "حَدِّثِ الناس ما حَدَجُوك (٧) بأبصارهم" (٨)، وإن رأى غفلة فليستدع الناسَ (٩) حضورهم وإنصاتهم، قال:

(١) ذَكَرَ هذه الحكاية منسوبة إلى الإمام الشافعي أبو طالب المكي في قوت القلوب، ولم أقف عليها كما ذكرها ابنُ العربي عن أبي الفضل الجوهري، ينظر: القوت: (٣/ ١٥٨٠).

(٢) في (د) و(ص): فبريت، وأشار إليه في (س).

(٣) البيتان من مجزوء الكامل، وهي للشَّافعي في ديوانه: (ص ٤٠٣)، ونُسِبت لغيره.

(٤) سقط من (س) و(ف).

(٥) في (د): حسن.

(٦) في (ص): يطرد، وفي (د): توطد.

(٧) في (س): جرحوك، وفي (ص): حدقوا إلى.

حدجوك بأبصارهم: رَمَوْكَ بها، أي: حَدِّثهم ما داموا يشتهون حديثك، فإذا أعرضوا عنك فاسكت، ينظر: شرح السنة: (١/ ٣١٤).

(٨) أورده البغوي في شرح السنة عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا: (١/ ٣١٤).

(٩) سقطت من (د) و(ص).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٤٥٤