تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشاء (١)، ولمَّا جاء موسى للميقات بسط الله له الكرامة، وأسمعه كلامه، فلم يتمالك أن قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾، غلبه (٢) الحب، وأَدَلَّ بالقرب، فسأل الرؤية (٣).

وأبرحُ ما يكون الشوق يومًا … إذا دَنَتِ الخيامُ من الخيام (٤)

وكان موسى في أيام المُواعدة يقول: "من كانت له إلى الله حاجة فليذكرها لي"، فلمَّا أسمعه الكلام استولت عليه العظمة فنسي ما كان حُمِّلَ، وغَلَبَه (٥) الشَّوْقُ فقال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (٦).

فيا لَيْلَ كم من (٧) حاجة لي مُهِمَّةٌ … إذا جئتكم يا لَيْلَ (٨) لم أَدْرِ ما هيَا (٩)

ثم أنشد (١٠):

(١) لطائف الإشارات: (١/ ٥٦٤).

(٢) في (د) و(ص): غلب عليه.

(٣) لطائف الإشارات: (١/ ٥٦٤).

(٤) من الوافر، وهو لإسحاق الموصلي، وهو عند القالي مُسْنَدًا في أماليه: (١/ ١١٠)، وفي الموشَّح للمَرْزُباني: (ص ٣٧٣)، ويُروى - أيضًا -: إذا دنت الديارُ من الديارِ، وإنما أخذه القاضي النَّسَوِي من لطائف الإشارات: (١/ ٥٦٥).

(٥) في (د): غلب عليه.

(٦) لطائف الإشارات: (١/ ٥٦٥).

(٧) سقطت من (د).

(٨) في (س): بالليل.

(٩) من الطويل، للمجنون في ديوانه: (ص ١٢٢).

(١٠) قوله: "ثم أنشد" سقط من (س).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٤٥٠