تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: "رَفَقَ بموسى في تربيته فقيل له: ارفُق به (١) حتى تقضي حقه في الدنيا؛ فلا يبقى له في الآخرة مكافأة" (٢).

وعلى هذا المعنى كَسَا النبيُّ ﷺ عبد الله بن أُبَيٍّ قَمِيصَه، وإن مات منافقًا، مكافأة لقميصه الذي كَسَاهُ هو (٣) يوم بَدْرٍ العبَّاس (٤)؛ حتى يموت ولا يَدَ له عند النبي ﷺ في الآخِرَة.

والحِكْمَةُ العُظْمَى (٥) في قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٣]؛ أنه لم يُعْلِمْهُمَا أنه لا يؤمن، لئلَّا تلحقهما فَتْرَةٌ في الدعوة (٦).

وكذلك شَأْنُ "المُذَكِّرِ"، يَعُمُّ بذكراه (٧)، والباري تعالى يَخْلُقُ القَبُولَ لمن أراد، ومِن هذا كُلِّه يكتسبُ وَصْفَ "الواعظ".

* * *

(١) مرَّضها في (د).

(٢) لطائف الإشارات: (٢/ ٤٥٩).

(٣) سقط من (ص).

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه عن جابر رضي الله عنه: كتاب الجنائر، باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعِلَّةِ؟ رقم: (١٣٥٠ - طوق).

(٥) في (س) و(ف): العظيمة.

(٦) لطائف الإشارات: (٢/ ٤٦٠).

(٧) في (س) و(ص) و(ف): بذكره.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٤٢٣