تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمامه من غَرْبِيِّ المسجد في وسطه، وقول خطيب المدينة: "اللَّهم صَلِّ على مُحَمَّدٍ نبيك هذا - ويشير إليه وهو من (١) شَرْقِيِّ المنبر - كما صلَّيت على إبراهيم".

أخبرني محمد بن عبد الملك (٢) التِّنِّيسِي قال: لمَّا وصلنا مع الشيخ أبي الفضل الجَوْهَرِي إلى المدينة، وأشرفنا على الثَّنِيَّةِ، ورأينا (٣) القُبَّةَ، وأشرق لنا نورُها السَّاطع الطالع المتصل بالسماء في منتصف النهار، وقد أربى (٤) على نُورِ الشمس؛ وَثَبَ الشيخ أبو الفضل عن بَعِيرِه وأنشد:

نزلنا عن الأكوار (٥) نَمْشِي كرامةً … لمن بان عنه أن يُلِمَّ (٦) به رَكْبَا (٧)

ومَشَيْنَا حتى بلغنا إلى المسجد، والشيخ أبو الفضل يُنْشِدُ هذه (٨) الأبيات (٩):

(١) في (د) و(ص): في، وأشار إليها في (س).

(٢) بعدها في (ص): الصوفي.

(٣) في (د) و(ص): فرأينا.

(٤) في (ص): رَبَا.

(٥) في (س): الأكوان.

(٦) في (ص): نُلِم.

(٧) البيت من الطويل، وهو من قصيدة للمتنبي يمدح فيها سيف الدولة، ديوانه: (١/ ١٣٥).

(٨) قوله: "هذه الأبيات" سقط من (س) و(ص) و(ف).

(٩) من الخفيف، وهي في المنثور لابن الجوزي: (ص ٢١)، ونفح الطيب: (١/ ٤٠)، والبيت الثاني في المدهش لابن الجوزي: (ص ١٤٧)، لأبي بكر الشِّبْلِي.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٤١٢