تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام الحافظ (١) رضي الله عنه: فضَرَبَ النبي ﷺ ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ لثلاثة أَحْوَالٍ، فسَّر منها الأوَّل والثاني، وتَرَكَ الثالث، وهي: الإخاذات (٢) التي تُمْسِكُ الماء ولا تُنْبِتُ الكلأ (٣)، وهو الذي يَحْفَظُ العلم ولا يَفْقَهُه ولا يَعْلَمُه، ولكنه قد بَيَّنَه في حديث آخر صَحَّ من غير الصحيح.

[الثالث]: قال النبي ﷺ: "نضَّر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها، وأدَّاها كما سَمِعَها، فرُبَّ حامل فِقْهٍ غير فقيه، وربَّ حامل فِقْهٍ إلى من هو أَفْقَهُ منه" (٤).

[الرابع]: وقال ﷺ: "لا حسد إلَّا في اثنتين،؛ رَجُلٌ آتاه الله مالًا فسَلَّطَه على هَلَكَتِه في الحق، ورجلٌ آتاه الله حِكْمَةً فيقضي بها ويُعَلِّمُها" (٥).

[الخامس]: وقال ﷺ (٦): "إذا مات المَرْءُ انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صَدَقَةٍ جارية، أو عِلْمٍ يُنتفع به (٧)، أو وَلَدٍ صالح يدعو له" (٨).

(١) في (د): قال الإمام الحافظ القاضي، وفي (ص): قال الإمام أبو بكر محمد بن العربي، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.

(٢) في (د) و(ص) و(ز): وهو الأجادب.

(٣) سقطت من (س) و(ص) و(ز).

(٤) أخرجه الترمذي في جامعه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: أبواب العلم عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، رقم: (٢٦٥٦ - بشار).

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كتاب العلم، باب الاغتباط في العلم والحكمة، رقم: (٧٣ - طوق).

(٦) في (د): عليه السلام.

(٧) في (د): أو علم علَّمه.

(٨) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، رقم: (١٦٣١ - عبد الباقي).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٤١