تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى (١): أنه آثَرَ التواضع؛ لأنه مَوْضِعُ شَعَثٍ وخَشْيَةٍ، وخُرُوجًا (٢) عن الهيئة والبِزَّةِ.

قال علماؤنا: "وإنما حَجَّ النبي عليه السلام رَاكِبًا لِئَلَّا يَشُقَّ على أمته، وطاف رَاكِبَّا ليُرِيَ جَمِيعَ الناس فِعْلَه ﷺ ".

وقد روى الترمذي: نا محمود (٣) بن غيلان: نا أبو داود الحَفَري (٤) عن سفيان عن الربيع بن صَبِيح عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك (٥) قال: "حجَّ رسول الله ﷺ على رَحْلٍ رَثٍّ، وعليه قَطِيفَةٌ لا تساوي أربعة دراهم، قال (٦): اللهم اجعله (٧) حجًّا لا رياء فيه ولا سُمْعَة" (٨).

وحجَّ بعضُ (٩) الصوفية (١٠) سبعين حَجَّةً ماشيًا، فلمَّا كان في آخرها قال: "اللَّهم إني أظن أن هذه آخِر حجَّتي، فإن كُنْتَ قَبِلْتَها أو قَبِلْتَ منها

(١) في (ص) و(د): يعني.

(٢) في (ص) و(د) و(ز): خروج.

(٣) في (س) و(د) و(ز): محمد، وهو سبق قلم.

(٤) في (س) و(ف): الحميري.

(٥) قوله: "نا محمود بن غيلان: نا أبو داود الحَفَري عن سفيان عن الربيع بن صَبِيح عن يزيد بن أبان عن أنس بن مالك" ضرب ما عليه في في (د).

(٦) في (د): فقال، وفي (ص): وقال.

(٧) سقط من (س).

(٨) الشمائل: (ص ٢٠٧)، رقم: (٣٣٢)، وضعَّف إسناده ابنُ حجر في الفتح: (٣/ ٣٨١).

(٩) هو أبو تراب النخشبي، تـ ٢٤٥ هـ، ترجمته في: تاريخ بغداد: (١٤/ ٢٦٦ - ٢٦٨).

(١٠) في (س) و(ف): المتصوفة.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٣٩١