تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحَّ أن النبي ﷺ سُئِلَ أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمانٌ بالله، قيل: ثم أي؟ قال: جهادٌ (١) في سبيل الله، قيل: ثم أي؟ قال: حَجٌّ مبرور" (٢).

وقال ﷺ: "الحج المبرور ليس له ثواب عند الله إلا الجنة" (٣).

والحَجُّ (٤) هو القَصْدُ؛ فلا تَقْصِدْ بَيْتَ رَبِّكَ حتى تَقْصِدَ إلى ربك (٥)، ولا يَتَحَرَّكْ بَدَنُكَ إليه (٦) حتى تُقْبِلَ بقلبك عليه، وإذا أقبلت ببدنك عليه فأَحْرَمْتَ ولَبَّيْتَ فحِلُّكَ الطواف بالبيت، وإذا أَحْرَمْتَ ولَبَّيْتَ بقَصْدِ القَلْبِ إليه فحِلُّكَ أن تراه إن شاء الله عز وجل.

وجَعَلَ تَرْكَ الحَجِّ لمن قَدَرَ عليه كترك الصلاة لمن قَدَرَ عليها، قال النبي ﷺ: "من ترك الصلاة كفر" (٧)، كذلك قال تعالى في تارك الحَجِّ (٨): ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]، وهذه زيادة تهديد (٩) تدلُّ على زياده تخصيص.

(١) في (س) و(ف) و(ص): الجهاد.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور، رقم: (١٥١٨ - طوق).

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الحج، باب فضل الحج والعمرة ويوم عرفة، رقم: (١٣٤٩ - عبد الباقي).

(٤) سقط من (س).

(٥) قوله: "إلى ربك" سقط من (ص).

(٦) سقطت من (س) و(ص)، وفي (س): بذلك، وصوابه ما أثبتنا.

(٧) تقدَّم تخريجه.

(٨) قوله: "في تارك الحج" سقط من (س).

(٩) في (س): شديدة.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٣٨٣