وَأَبْنَائِنَا﴾ [البقرة: ٢٤٦]، فلم يُسَمَّوا به، لأنه كان مَذْخُورًا لأُمَّةِ محمد ﷺ فحُرِمَتْه (١).
حكاية:
وقد رُوِيَ أن بعض الطلبة قال لأُمِّه: "إنِّي (٢) أردتُ طلب العلم [فذَرِينِي] (٣) لله (٤)، قالت له: قد فعلت (٥)، فخرج مُهَاجِرًا إليه، فلمَّا تَعَلَّمَ عاد فدَقَّ الباب عليها، فقالت: من؟ قال لها: ابنك، قالت: وما أردتَ؟ قد تركناك (٦) لله ولا نعود فيما ترَكْنَا (٧) له" (٨).
السَّادس: الهِجْرَةُ في طَلَبِ الحَلَالِ، قال الله تعالى: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ﴾ [العنكبوت: ٥٦]، فالدنيا أَوْسَعُ من أن يَضِيقَ بمُرِيدٍ موضع، فَإِنْ نَبَا به مَنْزِلٌ لوجه من الوجوه الصادَّة عن العبادة فسبيلُه أن يرتحل عن ذلك الموضع إلى سواه.
(١) في (س) و(ف): فحرمت، وفي (ز): بحرمة، وهو تصحيف، وفي (س) - أيضًا -: في خـ: بحرمته.
(٢) في (س): إن.
(٣) في (س) و(د): فذرني، وفي (ص): فهبعيني بالله، ومرَّضها، وفي الطرة: فتستعيني، وصحَّحها، والمثبت من الأحكام: (١/ ٢٧٠).
(٤) في (س): له.
(٥) في (ص): وهبتك له.
(٦) في (ص): وهبناك.
(٧) في (ص): وهبنا، دون قوله: له.
(٨) في الأحكام (١/ ٢٧٠): "قال رجل من الصوفية لأمه".