تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو (١): مَصْدَرٌ سُمِّيَ به الاعتقادُ والعملُ المقتضيان للجزاء من الله سبحانه.

والشريعةُ كلُّها دِينٌ.

قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، لأنَّ جميعها يُجَازِي الله عليه.

وديَّان هو فعَّالٌ من الدِّينِ؛ بناءٌ للكثير: الجزاء، يقالُ لمن يلتزم شعائر الشريعة كلها امتثالًا وزَجْرًا.

قال النبي ﷺ: "الدين يُسْرٌ، ولن يُشَادَّ هذا الدين أَحَدٌ إلَّا غَلَبَه" (٢).

قال الإمام أبو بكر (٣) رضي الله عنه: وهذا المعنى خَفِيَ على قَوْمِ، وحقيقة معناه: أنه من أراد أن يَسْتَوْفِيَ فضائل الشريعة كلَّها لم يَقْدِرْ على ذلك بَشَرٌ؛ لأنه خارجٌ عن طُوقِهم، وإنما يؤخذ من فضائله ما تَيَسَّرَ، فمن تَعَرَّضَ لاستيفائه بل لاستيفاء نَوْعٍ منها غَلَبَهُ الدِّينُ، فأما استيفاءُ الفرائض امتثالًا واجتنابًا فإنه مُمْكِنٌ لكلِّ أَحَدٍ.

وقد مَرَّ النبي ﷺ على (٤) الحَوْلَاءَ بنت تُوَيْتِ؛ وقد علَّقت حَبْلًا في

(١) في (ص): وهو.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الإيمان، باب الدين يسر، رقم: (٣٩ - طوق).

(٣) في (د): قال الإمام الحافظ، وفي (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر، وفي (ز): قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي.

(٤) في (س): عن.

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٣٦