تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورأيتُ المدينة المُقَدَّسَةَ في غَرْبِيِّهَا (١) جَبَلُ أُحُد، فلا يُمكن أحدٌ أن يتحقَّق (٢) - وخاصَّةً في أيام الشتاء - غُرُوبَ الشمس، لأنها تسكن وراء (٣) ذلك الجبل العظيم، ولكن يَنْظُرُ طلوع الليل من المشرق، وسقوط الشمس عن عمائم الجبال، ولذلك كانوا إذا اغتاموا (٤) ربما يُفطرون في زمان النبي ﷺ وأبي بكر (٥) وعمر، ثم تطلع الشمس (٦).

ولا يتقدَّمُ الشَّهْرَ بصَوْمْ، قال النبيُّ ﷺ: "لا يتقدَّمنَّ أحدُكم الشَّهْرَ بيوم ولا بيومين، إلا أن يكون رَجُلٌ كان يصوم صَوْمَه، فليصم ذلك اليوم" (٧).

وفي سنن أبي داود وغيرها: "إذا انتصف شعبان فلا يصومنَّ أحدُكم حتى يدخل رمضان" (٨).

(١) في (ص) غروبها.

(٢) بعدها (س): غروب.

(٣) في (د): من وراء.

(٤) في (س) و(ف): أغاموا، وفي (ص): غاموا.

(٥) قوله: "وأبي بكر" سقط من (د) و(ص).

(٦) أخرج البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها: "أفطرنا على عهد النبي ﷺ يوم غَيْمٍ ثم طلعت الشمس"، كتاب الصوم، باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس، رقم: (١٩٥٩ - طوق).

(٧) أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الصوم، باب لا يتقدَّمن رمضان بصوم يوم ولا يومين، رقم: (١٩١٤ - طوق).

(٨) أخرجه أبو داود في السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب الصوم، باب في كراهية ذلك، رقم: (٢٣٣٧ - شعيب).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٣٤٩