تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام الحافظ (١): فإذا عَلِمْتُم معنى الإيمان والإسلام ومواردهما وفوائدهما فقد تبيَّن لكم أنهما يرجعان في الأصل إلى العِلْمِ، ولذلك قال الشيخ في الإيمان: "هو العلم بالله" (٢).

وهو الذي فُرِضَ على النبي ﷺ قوله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩]، وقيل له: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١١].

وهذا (٣) المفروض على الأمة، وهو العِلْمُ بالله وصفاته وأفعاله على الجُمْلَةِ والتفصيل، ويَكْفِي من ذلك ما بينَّاه في "العَقْدِ المُتَوَسِّطِ" (٤)، وهو الدِّينُ الذي أخبر الله عنه بقوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].

* * *

(١) في (د): قال الإمام الحافظ القاضي رضي الله عنه، وفي (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر رضي الله عنه.

(٢) مقالات أبي الحسن لابن فورك: (ص ١٥٤).

(٣) في (د) و(ص): هو.

(٤) المتوسط في الاعتقاد- بتحقيقنا-: (ص ٤٥٩).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٣٣