تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الآخرون (١): "بل يستغفر".

ومن الحِكْمَةِ (٢): "ما أَصَرَّ من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة".

وبه أقولُ.

ومن (٣) الحَقِّ لكل مُذنِبٍ أن يستغفر، وإن عَلِمَ من نفسه أنه مُصِرٌّ، وإنى لأعجبُ من تَوْفِيقٍ يُسِّرَ له شيخُ البَطَّالِينَ فقال:

إِنْ كان لا يدعوك إلَّا مُحْسِنٌ … فمن الذي يَدْعُو ويرجو المُجْرِمُ (٤)

وفي الحديث: "إذا أذنب العبدُ ثم استغفر قال الله تعالى: عَلِمَ عبدي أن له ربًّا يغفرُ الذنوب، قد غَفَرْتُ له" (٥)، ولم يَذْكُرْ تَوْبَةً؛ فدَلَّ على أن التوبة منزلةٌ أخرى، زائدةٌ عليها عالية.

فالتزموا - ألزمكم الله تحقيقه، ويسَّر لكم توفيقه - ما ألزمكم الشرع، وانتهجوا السبيل التي شَرَعَ لكم، وخُذُوا من الذِّكْرِ والدعاء الصحيح، وأعرضوا عمَّا سواه.

شِعْرٌ (٦):

فالعُمْرُ أَنْفَسُ من أن تُنفقوه سُدًى … في غير ما صَحَّ من وَحْي وقرْآنِ

فاستنجِدوه لِمَا تَرْجُونَ من أَمَلٍ … واسْتَمْجِدُوه بغُفران ورِضْوَانِ

(١) في (ص): الآخر.

(٢) أخرجه الترمذي في جامعه: أبواب الدعوات عن رسول الله ﷺ، بابٌ، رقم: (٣٥٥٩ - بشار)، وضعَّفه.

(٣) في (د) و(ص): فمن.

(٤) تقدَّم تخريجه.

(٥) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه: كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكرَّرت الذنوب والتوبة، رقم: (٢٧٥٨ - عبد الباقي).

(٦) سقطت من (س) و(ف) و(ص) و(ز).

سراج المريدين فى سبيل الدين · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سراج المريدين فى سبيل الدينج ٢ · ص ٣١٨